Wednesday, May 23, 2007
القلاده ..2
لم تكن حسمت أمرها بعد عندما انتبهت إلى سؤال والدها.. إلا انها طلبت منه أن يعطيها النقود وسوف تتدبر هي أمرها.. أثناء عودتها للمنزل وجدت نفسها مدفوعه إلى واجهة المحل الذي رأت فيه الفستان .. وقفت أمامه تتأمله.. كان بسيطا هادئ اللون ولقد اكتفى صاحبه بذلك فلم يقم باضافه اكسسوارت كثيره إليه مثل غيره من المعروضات.. إلا انه بدا متميزا بينهم.. تشجعت لدخول المحل وطلبت من البائعه ان تحضره لها.. وبدأت في التأكد من جودته وملائمته لها وكان كل اختبار يزيد قناعتها به .. وحين ايقنت من رضاها عنه لم تتردد في شراءه ودفع ما طلبته البائعه دون ان تقوم بأي فصال.. عادت إلى المنزل وهي سعيده به.. لم تكن تعلم ان امتلاكها له سيجلب لها هذه السعاده.. تلك السعاده التي جعلتها تعيد النظر في رغبتها في امتلاك القلاده.. وقررت ألا تحرم نفسها بعد الان من الاشياء التي تحبها من أجل امتلاكها.. هي لن تتخلى عن رغبة امتلاكها ولن تنساها وانما تخلصت من سطوتها عليها حين ايقنت انها ليست وحدها مصدر سعادتها.. هدأت نفسها لما وصلت إليه من قرار.. ستتملكها لكن دون ان تتخلى عما تحب وتتمنى حتى وأن تأخر امتلاكها قليلا ... انتهت:)
Monday, May 21, 2007
القلاده
بهرتها حينما رأتها أول مره في الواجهه الزجاجيه .. كانت مميزه في علبتها ذات البطانه المخمليه السوداء.. لقد اعجبت بالكثير من الحلي من قبل أما تلك القلاده فقد تركت تأثيرا مختلفا عليها جعلها تقرر إمتلاكها ..أخبرت والدها برغبتها فلم يمانع فكرة امتلاكها ولكنه اخبرها ان عليها ان تشتريها بما تملكه هي من نقود.. ان ثمنها مرتفع جدا وهي لا تملك هذا المبلغ .. ولكنها لم تفكر كثيرا قررت ان تدخر من مصروفها اليومي حتى تجمع المبلغ.. وبدات فعلا في اقتطاع جزء من مصروفها وادخاره من اجل شراء القلاده .. وبعد فتره وجدت انها لم تدخر سوى جنيهات معدوده .. فقررت ان تدخر مصروفها باكمله وان تمتنع عن شراء الاشياء الاخرى التي تحبها.. ومع ذلك اخذ المبلغ المدخر يزداد ببطئ.. فبدأت تؤجل شراء ملابس جديده مثل اخواتها وصديقاتها وتطلب من والدها ان تحتفظ بثمنها من اجل القلاده .. وكان يوافقها لأرضاءها ..وذات مره طلبت منها صديقه لها ان تذهب معها لشراء فستان جديد.. منذ فتره وهي تتحاشي الذهاب لوجهات محلات الملابس ولكن مع الحاح صديقتها ذهبت معها.. وبعد ان اشترت صديقتها فستانها اشارت إلى فستان في الواجهه وسالتها رايها .. وعندما نظرت إليه للمره الاولي رأته فستانا عاديا.. إلا ان صديقتها استنكرت ذلك وحثتها على شراءه وبدات في اقناعها بملاءمته لها .. كان تفكيرها في القلاده الدائم يجعلها دائما لا تقوى على مثل هذا القرار كانت ترى ان كل مبلغ تحتفظ به سيقربها من ميعاد امتلاكها لها.. وبدأت صديقتها تدعوها لأن تعيد النظر وتنظر له جيدا مشيره إلى انها منذ فتره تمتنع عن شراء شئ جديد وهي تحتاج لذلك .. حقا هي تحتاج لذلك .. كانت تعلم ذلك جيدا ولكنها كانت تمنع نفسها من الاستسلام لهذا الشعور.. ولكنه الحقيقه.. دفعها ذلك لأن تنظر للفستان مجددا ولكنه ادهشها ما شعرت به فلقد بدأت تراه مختلفا .. بدات تشعر وكانه ليس هو ما راته عاديا اول مره.. ولكن آه من هذا التردد .. عادت الى المنزل ..فوجدات والدها وقد بدء يستعد لشراء ملابس جديده لأخواتها .. وسالها هل تريدين شراء شئ جديدا اما ستحتفظي هذه المره ايضا بالنقود من اجل تلك القلاده .. ولأول مره بدات تفكر ماذا لو اشرت هذا الفستان ان هذا لن يؤثر على النقود التي ادخرتها من اجل القلاده صحيح لو احتفظت بثمنه سوف يزداد ذلك المبلغ ولكنها في حاجه لشراء فستان جديد ..فما المانع حقا .. انتبهت على والدها وهو يكرر السؤال هل ستشتري شيئا جديدا؟ ..... يتبع
Monday, May 14, 2007
الاسباب
لايوجد شئ في هذه الدنيا بلا أسباب، ولقد جعل المولى عز وجل لكل شئ سببا حتى تقبله عقولنا القاصره . ونحن عندما ناتي بفعل أو بقول فنحن مدفوعين باسباب قد تكون اسباب ظاهريه او باطنيه ولكن دائما هناك اسباب. ودائما هناك اسباب معلنه وأخرى نحتفظ بها بداخلنا دون افصاح. وهناك من الاسباب مالا نعترف به حتى امام انفسنا ونتجاهل وجودها. ويبقى السؤال ما السبب؟ كل ما حولنا يطالبنا بتبريرات لما نقوم به من افعال وما نصرح به من اقوال. وتاره نبين الاسباب الحقيقيه وتاره نغيرها وتارة أخرى نخفيها. ولكن يبقى بيننا وبين انفسنا دائما سؤال قد يكون اكثر اهميه من سؤال الاخرين. ما الاسباب؟ عندما نسال انفسنا هذا السؤال لا مجال لمغايره ولا لأخفاء الاسباب فيجب ان نكون في منتهى الصراحه والوضوح مع انفسنا فتحديدنا للأسباب الحقيقية وراء ما نقوم به يجعل الامور اكثر وضوحا ويجعلنا دائما اكثر ثقة وارتياح لما نقوم به فمهما غالطنا الاخرين يجب ان لا نغالط انفسنا او نضللها.يجب ان نقف مع انفسنا وقفه صارمه لنعلم بعدها اين نتجه ولماذا ونطمئن لرضانا بهذا الاتجاه ولقناعتنا بالاسباب التي توجهنا له وعندما تترسخ القناعه بداخلنا فسوف نسعد بما نذهب اليه. فهلا صارحنا انفسنا باسبابنا الحقيقية حتى نكمل طريقنا برضا وسعاده واقتناع :)
Saturday, May 12, 2007
النجوم
كلما نظرت إلى السماء ورأيت نجومها ساطعة كحبات لؤلؤ منثور تصورت لو أن هذه النجوم شهود، إنها هناك قابعة منذ سنين، قد تكون فنيت منذ حين، ولكها مازالت ترسل ضوءً يشع بهاء وحنين. بهاء يملأ النفس جمالا كلما تأملته شعرت بصفاء عجيب وكأن شعاع النور هذا توغل لداخلك فأضاءه. أما الحنين فهو الشوق في أن تكون ذات يوم مثل النجوم شاهد على العصر ومنير لما بعدك مئة عصر. حتى وإن حانت منيتك سيظل النور المتوهج فيك يعلو إلى السماء ليرسل إلى الباحثين عن الضوء شعاع آخر. شعاع من نور لا ينتهي بل ينتقل من نجم لآخر حتى يحين اليوم الآخر.
Tuesday, May 8, 2007
لمــــــــــــــــــــــــاذا!؟
لماذا يصر الآخرون على التدخل في حياتنا بلا رضانا.. !؟
لماذا يحاولون تشكيلها على هواهم دون هوانا.. !؟
لماذا يريدون أن يضعونا في إطار أفكارهم ويتجاهلون أنّا لن نكون سوانا.. !؟
لماذا يجتهدون لتفسير أفعالنا وكلماتنا ولا يذهبون لإنها لا تحمل غير معناها.. !؟
لماذا يملأون أذاننا بكلامهم وحين نتكلم لا نجد لهم أذانا .. !؟
لماذا تمتلأ اعينهم باسئلة حتى هم لا يستطيعون لها جوابا .. !؟
لماذا يضعون على اعتاقنا أحمالا تنوء بها الجبالا.. !؟
لماذا يستعجبون من رضانا باقدارنا ويستنكرون سعادتنا لمن سوانا .. !؟
لماذا كل ما يقومون به مقبول أما نحن فلا نأتي إلا بالعجب العجابا .. !؟
لماذا مشاعرنا البريئة دائما متهمة وهم دائما لها حكاما .. !؟
لماذا يهربون عند بكائنا وحين نضحك يكونوا أول الحسادا .. !؟
لماذا يستكثرون علينا براءتنا ويريدون أن نكون لهم أمثالا .. !؟
لماذا لا يتركونا نحيا كما نحن بلا زيف أو خداعا .. !؟
Saturday, April 28, 2007
لقـــــــــــــاء
استيقظت على خاطر يلح علي .. إنني لم اتقابل مع نفسي منذ مدة ليست بالقصيرة.. انتبهت على أني ربما افقدها ان لم اسارع بمصالحتها ومصارحتها.. فأنا دائما في حاجة إليها.. ولكن آه من مسئوليات الحياة التي تبعدنا وتفرقنا.. فمتى أجد الوقت الذي أتقابل معها فيه.. قلت اليوم عطله فما المانع أن أهرب من كل تلك المسئوليات التي تكبلني .. نعم فالاهرب مع نفسي حتى اصالحها.. مع نسمات العصر تسللت لملاقاتها.. وحرصت على أن يكون اللقاء في مكان رحب بعيداً عن صخب الناس..عندما تقابلنا بادرت هي بالكلام وقالت: أشتقت إليكِ .. لما تأخرتي؟ .. كلماتها أشعرتني بالخجل لتركي لها وجفائي معها .. حاولت الأعتذار ولكني لم أجد الكلمات .. تلعثمت ..فأنقذتني كعادتها وقالت: لا داعي للأعذار فلست بغاضبة منك ولكن حزينة عليكِ .. فلقد رأيتك تتخبطين ولا تعلمين أين تتوجهين فخشيت عليك من الضياع فلست وحدك تتألمين وإنما أنا أنت لا يمكننا الانفصال فمصيرنا ربط معا فلا مجال للأختيار.. قلت لها: وبماذا تنصحيني؟ .. سكتت .. ثم قالت: لو قلت أتركي كل شئ وراءك واجلسي معي لظلمتك و إن كنت أتمنى ذلك .. ولكن إسعي في الدنيا دون أن تجعليها غاية همك.. ولا تحزني على ما فاتك منها فإنها أرزاق مكتوبه.. والعاقل من اجتهد قدر استطاعته ثم ترك بقية الأمر لتقدير الواحد القهار الذي يدبر الأمر.. ولترضي بقضاءه شره وخيره فتحل عليك رحمته.. ولا تنسيني فإني احتاج لمن يروح عني .. فاجتهدي في الدعاء والتزمي الطاعات فهي لشقائي مداويه ولحزني ماحيه .. وتذكري الله في جميع وقتك يزيل همك ويكون عونك.. ثم أطرقت صامته ..فقلت لها: لقد أصبتي الحقيقه .. شخصتي الداء وعرفتي الدواء .. فلك مني كل الشكر.. فعاجلتني بإن الشكر لمالك الملك الذي نجاها ولطريق الخير هداها.. فقلت الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه.. فرأيت البشر يعلو وجهها والسعادة تغمرها وقالت الآن اطمأننت عليكي فلا تنسي كلماتي تلك واحرصي عليها.. ودعتها بعد ان وعدتها بان اعمل بما قالت وان احرص على لقياها .. وعدت وانا يملأني إحساس جديد غير الذي كان يتملكني قبل رؤياها .. شعور بالرضا والطمأنينه والامل
:) :)
Sunday, April 22, 2007
الادوار
يؤدي الافراد في حياتهم اليومية العديد من الأدوار المختلفه باختلاف البيئة والظروف والافراد المتعامل معهم. وقمة الانسجام النفسي ان يعي الفرد جيدا حدود كل دور وكيف يؤديه كما يجب دون التأثير على بقية الادواروكيف ينتقل بينهم بمرونه دون أن يعاني من اضطرابات. فبداخل كل منا عدة ذوات كل ذات لها دور وعلاقات. ومن الخطأ أن نعتقد أن القيام بأحد الأدوار قد يلغي دور آخر أو يحل محله.. وهذا ما يجعل بعض الافراد يعزفون عن الدخول في علاقات انسانية تتطلب منهم القيام بأدوار جديده. إن ما أعنيه لا علاقة له بالنفاق والتملق أو كما يشاع عن امتلاك الفرد العديد من الاقنعه الخادعه. إن هذه الاقنعة التي نمتلكها ونغيرها تبعا للأدوار التي نؤديها على مسرح الحياه هامه وعدم استعمال اي منها سيجعل من المسرحية التي نؤديها قصة مفككة الاجزاء ينقصها انسجة قوية تدعمها لتبليغ الغايات. إن القيام بكل دور من الادوار يصاحبه متعه وسعاده لا يعادلها سعادة دور غيره. فالسعادة بالنجاح العملي لا تغني عن السعادة بالعلاقات الانسانية الناجحة والتي لا تلغي بدورها النجاح في العلاقات الأسرية وما فيها من أدوار مختلفه ينطوي كل دور منها على سبب من أسباب السعادة التي لا يعرفها إلا من ينهل منها. إن من تتاح له فرصة القيام بدور جيد ذو تأثير فعال في مسرح الحياة وينصرف عنه فقد اضاع صرف من صروف السعادة التي لن يستطيع ان يجدها في دور آخر.
Subscribe to:
Posts (Atom)